ابن البيطار
338
الجامع لمفردات الأدوية والأغذية
الكوافر وإذا ثني قالوا كفريان ومنهم من يقول كفر « 1 » . قال الأصمعي : هو وعاء طلع النخل ويقال له أيضا فقور . قال أبو حنيفة : الكفري والكافور قشر طلع النخل ويسمى بذلك لأنه يكفر الوليع أي يغطيه والكفر التغطية . سليمان بن حسان : فينقس باليونانية هو قشر الكفري والنخل ذكر وأنثى والذكر منه هو الذي له الكافورة وهو الفحال من النخل والكافورة هي القشرة التي تتعلق عن قشرة الفحال ، ولذلك قيل لها الكفري وهي عفصة قابضة تعفص بها الأدهان . ديسقوريدوس في الأولى : فينقس ومن الناس من يسميه الاطي وهو طلع النخل ويسمونه أيضا سعارين وهو قشر الكفري يستعمله العطارون في تعفيص الأدهان وأقوى الكفري ما كان منه طيب الرائحة عفصا رديئا كثيفا داخله دسم وقوّته قابضة مانعة للقروح الخبيثة بما ينبغي أن يخلط به من الضمادات نفع البطن والمعدة الضعيفة وينفع من أوجاع الكبد ، وإذا غسل الشعر بطبيخه كثيرا سوّده وإذا شرب طبيخه وافق من كان به وجع العصب أو وجع الكلى أو المثانة أو الأحشاء ويبرئ سيلان الفضول إلى البطن والرحم ، وإذا طبخ وهو غض براتينج وموم ووضع لينا على الجرب وترك عليه عشرين يوما أبرأ منه ، والثمر الذي في جوفه هذا القشر يقال له ألاطي ، ومن الناس من يسميه بوارسيس ، وهو الحفري وهو أيضا عفص وقوّته مثل قوّة قشره في جميع الأشياء ما خلا المنفعة في الأدهان . جالينوس في الثامنة : في قشور الطلع كيفية قابضة إلا أنها تجفف أكثر من جميع ما وصفنا من طريق أن قوام جوهر هذا الققشر أيضا في نفسه أشد يبسا ولا رطوبة فيه أصلا ولذلك صار الناس باستعمالهم إياه في مداواة الجراحات المتعفنة مصيبون وقد يخلطونه في الأدوية التي تشد المفاصل الرخوة وفي الأدوية النافعة للكبد ولفم المعدة ولما يوضع من خارج ويشرب . كفر اليهود : هو القفر أيضا بالفارسية وقد ذكرته في حرف القاف وهو الحمار وقيل له كفر اليهود وهو منسوب إلى موضع بغور أريحا يقال له في القديم كفر يهوذا من بلاد فلسطين وتولده في البحيرة المنتنة وهي بحيرة لوط . كلن : ابن سينا : هو خشب هندي يكثر جلبه إلى بلادنا ولا يبعد أن يكون المقل الهندي عظيم النفع في أمر الكسر والوثي والخلع . لي : بهذا وصف الرازي في الحاوي هذا الدواء . وزعم الغافقي أنه خشب الكادي والصحيح أنه ليس بخشب الكادي بل هو غيره .
--> ( 1 ) قوله : كفر يعني بالتحريك لغة في الكفري .